الشيخ محمد حسين الأعلمي

53

تراجم أعلام النساء

إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ وَلا نِسائِهِنَّ وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ وفي الآية مسائل . الأولى في الحجاب أوجب السؤال من وراء الحجاب على الرجال فلم لم يستثن الرجال عن الجناح ولم يقل لا جناح على آبائهنّ - فنقول قوله تعالى : فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أمر بدل الستر عليهنّ وذلك لا يكون إلّا بكونهنّ مستورات محجوبات ، وكان الحجاب وجب عليهنّ - ثم أمر الرجال كذلك ونهوا عن هتك أستارهنّ فاستثنين عند الآباء والأبناء . ثم قال فيه لطيفة وهي ان عند الحجاب أمر اللّه الرجال بالسؤال من وراء حجاب ، ويفهم منه كون المرأة محجوبة عن الرجال بالطريقة الأولى - وعند الاستثناء قال اللّه تعالى : لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ عند رفع الحجاب عنهنّ فالرجال أولى بذلك . الثانية : قدم الآباء لأن اطلاعهم على بناتهم أكثر وكيف وهم قد رأوا جميع بدن البنات في حال صغرهنّ - ثم الأبناء ، ثم الاخوة وذلك ظاهر إنما الكلام في بني الاخوة حيث قدمهم اللّه تعالى على بني الأخوات لأن بني الأخوات آباؤهم ليسوا بمحارم إنما هم أزواج خالات أبنائهم وبني الاخوة آباؤهم محارم أيضا . ففي بني الأخوات مفسدة ما - وهي أن الابن ربما يحكي خالته عند أبيه وهو ليس بمحرم ولا كذلك بنو الاخوة . الثالثة : يذكر اللّه من المحارم الأعمام والأخوال فلم يقل ولا أعمامهنّ ولا أخوالهنّ لوجهين ( أحدهما ) أن ذلك علم من بني الأخوة وبني الأخوات لأن من علم أن بني الأخ للعمات محارم علم أن بنات الأخ للأعمام محارم وكذلك الحال في أمر الخال . ( ثانيهما ) أن